عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
43
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
سورة لقمان عليه السّلام بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وهي ثلاث وثلاثون آية في المدني ، وأربع وثلاثون آية في المكي ، وهي مكية . واستثنى قوم ثلاث آيات متواليات من قوله تعالى : وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ فقالوا : نزلت بالمدينة « 1 » . [ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ( 2 ) هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ ( 3 ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 4 ) أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 5 ) قوله تعالى : هُدىً وَرَحْمَةً قرأهما حمزة بالرفع ، والباقون بالنصب « 2 » . فمن رفع فعلى معنى : هو هدى ورحمة ، ومن نصب : فعلى الحال من « آيات » ، والعامل فيها ما في « تلك » من معنى الفعل . لِلْمُحْسِنِينَ يعني : الذين يعملون الحسنات المذكورة في الآية التي بعدها ، كأنه قيل : من المحسنون ؟ فقال : الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ . . . الآية . ومثل هذا ما يروى : أن الأصمعي سئل عن الألمعي ما هو ، فأنشد قول أوس :
--> ( 1 ) أخرجه النحاس في ناسخه ( ص : 619 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 503 ) وعزاه للنحاس . وانظر : الإتقان ( 1 / 36 ) . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 272 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 563 ) ، والكشف ( 2 / 187 ) ، والنشر ( 2 / 346 ) ، والإتحاف ( ص : 349 ) ، والسبعة ( ص : 512 ) .